فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ قَتْلُهَا) يَعْنِي بِغَيْرِ الذَّبْحِ الشَّرْعِيِّ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: مُشْكِلٌ) كَأَنْ يُمْكِنَهُمْ الْجَوَابُ بِحَمْلِ الْأَمْرِ فِيهَا عَلَى النَّدْبِ وَقَتْلِهَا عَلَى ذَبْحِهَا. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي النَّسَائِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَيْسَ عَلَى الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ حَدٌّ وَمِثْلُ هَذَا لَا يَقُولُهُ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ. اهـ.
(وَيُحَدُّ فِي مُسْتَأْجَرَةٍ) لِلزِّنَا بِهَا إذْ لَا شُبْهَةَ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْعَقْدِ الْبَاطِلِ بِوَجْهٍ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ شُبْهَةٌ يُنَافِيهِ الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ ثُبُوتِ النَّسَبِ وَمِنْ ثَمَّ ضَعُفَ مُدْرَكُهُ وَلَمْ يُرَاعَ خِلَافُهُ بِخِلَافِهِ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ هَذَا مَا أَوْرَدَهُ شَارِحٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ لَا يَتِمُّ إلَّا لَوْ قَالَ إنَّهُ شُبْهَةٌ فِي إبَاحَةِ الْوَطْءِ، وَهُوَ لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ بَلْ بِأَنَّهُ شُبْهَةٌ فِي دَرْءِ الْحَدِّ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَرُدُّ عَلَيْهِ إجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى حَرَّةً فَوَطِئَهَا أَوْ خَمْرًا فَشَرِبَهَا حُدَّ وَلَمْ تُعْتَبَرْ صُورَةُ الْعَقْدِ الْفَاسِدِ نَعَمْ الَّذِي يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ فِي حَنَفِيٍّ شَرِبَ النَّبِيذَ أَحُدُّهُ وَأَقْبَلُ شَهَادَتَهُ أَنَّهُ لَوْ رُفِعَ لِشَافِعِيٍّ حَنَفِيٌّ فَعَلَهُ حَدَّهُ خِلَافًا لِلْجُرْجَانِيِّ لِأَنَّهُ إذَا حُدَّ بِمَا يَعْتَقِدُ إبَاحَتَهُ فَأُولَى مَا يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ (وَمُبِيحَةٍ)؛ لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ هُنَا لَغْوٌ (وَمَحْرَمٍ) وَلَوْ بِمُصَاهَرَةٍ وَمُحَرَّمَةٍ لِتَوَثُّنٍ أَوْ لِنَحْوِ بَيْنُونَةٍ كُبْرَى وَلَوْ فِي عِدَّتِهِ أَوْ لِعَانٍ أَوْ رِدَّةٍ (وَإِنْ كَانَ) قَدْ (تَزَوَّجَهَا) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْإِجَارَةِ فَيَأْتِي فِيهِ حَدُّ الشَّافِعِيِّ لِلْحَنَفِيِّ بِهِ وَفِي خَبَرٍ صَحِيحٍ قُتِلَ فَاعِلُهُ وَأُخِذَ مَالُهُ وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ أَمَّا مَجُوسِيَّةٌ تَزَوَّجَهَا فَلَا يُحَدُّ بِوَطْئِهَا لِلِاخْتِلَافِ فِي حِلِّ نِكَاحِهَا (وَشَرْطُهُ) الْتِزَامُ الْأَحْكَامِ فَلَا يُحَدُّ حَرْبِيٌّ مُسْتَأْمَنٌ بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ لِالْتِزَامِهِ لَهَا حُكْمًا و(التَّكْلِيفُ) فَلَا يُحَدُّ غَيْرُ مُكَلَّفٍ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ (إلَّا السَّكْرَانَ) الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ فَيُحَدُّ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ عَلَى الْأَصَحِّ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ مِنْ بَابِ رَبْطِ الْأَحْكَامِ بِالْأَسْبَابِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ (وَعِلْمُ تَحْرِيمِهِ) فَلَا يُحَدُّ جَاهِلُهُ أَصْلًا أَوْ بِعَقْدٍ كَنِكَاحِ نَحْوِ مَحْرَمِ رَضَاعٍ إنْ عُذِرَ لِبُعْدِهِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ لَا مَحْرَمِ نَسَبٍ إذْ لَا يَجْهَلُهُ أَحَدٌ وَمَرَّ حَدُّ مَنْ عَلِمَ تَحْرِيمَهُ وَجَهِلَ وُجُوبَ الْحَدِّ فِيهِ وَيُصَدَّقُ جَاهِلُ نَحْوِ نَسَبٍ وَتَحْرِيمِ مُزَوَّجَةٍ أَوْ مُعْتَدَّةٍ إنْ أَمْكَنَ جَهْلُهُ بِذَلِكَ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: يُنَافِيهِ الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ ثُبُوتِ النَّسَبِ) مِمَّا يَمْنَعُ هَذِهِ الْمُنَافَاةَ أَنَّ الْإِكْرَاهَ شُبْهَةٌ دَافِعَةٌ لِلْحَدِّ مَعَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْوَسِيطِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ.
(قَوْلُهُ: وَفِي خَبَرٍ صَحِيحٍ إلَخْ) يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَنْ اعْتَقَدَ الْحِلَّ لِرِدَّتِهِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُحَدُّ غَيْرُ مُكَلَّفٍ) لَوْ أَوْلَجَ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ مُكْرَهٌ فَزَالَ الصِّبَا أَوْ الْجُنُونُ أَوْ الْإِكْرَاهُ حَالَ الْإِيلَاجِ وَاسْتَدَامَ فَلَا حَدَّ؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْوَطْءِ لَيْسَتْ وَطْئًا م ر ش.
(قَوْلُهُ: فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ) فِيهِ نَظَرٌ إنْ كَانَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْهَاءَ فِي شَرْطِهِ وَكَانَتْ لِلزَّانِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِعَقْدٍ كَنِكَاحِ نَحْوِ مَحْرَمِ رَضَاعٍ إنْ عُذِرَ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَمَنْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِتَحْرِيمِهَا بِنَسَبٍ كَأُخْتِهِ بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا وَوَطِئَهَا لَمْ يُصَدَّقْ لِبُعْدِ الْجَهْلِ بِذَلِكَ نَعَمْ إنْ جَهِلَ مَعَ ذَلِكَ النَّسَبَ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَنَا كَذِبُهُ فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُهُ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ بِتَحْرِيمِهَا بِرَضَاعٍ فَقَوْلَانِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَظْهَرُهُمَا تَصْدِيقُهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ بِتَحْرِيمِهَا لِكَوْنِهَا مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً وَأَمْكَنَ جَهْلُهُ بِذَلِكَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَحُدَّتْ، هِيَ دُونَهُ إنْ عَلِمَتْ تَحْرِيمَ ذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فِي مُسْتَأْجَرَةٍ) أَيْ فِي وَطْئِهَا. اهـ. مُغْنِي وَقَوْلُهُ لِلزِّنَا إلَى قَوْلِهِ هَذَا مَا أَوْرَدَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِانْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ.
(قَوْلُهُ: إنَّهُ) أَيْ الِاسْتِئْجَارَ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: يُنَافِيهِ الْإِجْمَاعُ عَلَى إلَخْ) مِمَّا يَمْنَعُ هَذِهِ الْمُنَافَاةَ أَنَّ الْإِكْرَاهَ شُبْهَةٌ دَافِعَةٌ لِلْحَدِّ مَعَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْوَسِيطِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَى قَوْلِهِ وَفِي خَبَرٍ صَحِيحٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا حُدَّ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: فَعَلَهُ) أَيْ الْوَطْءَ بِالِاسْتِئْجَارِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: حَدَّهُ) أَيْ حَدَّ الشَّافِعِيُّ ذَلِكَ الْحَنَفِيَّ.
(قَوْلُهُ: إذَا حُدَّ) أَيْ الْحَنَفِيُّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُبِيحَةٍ) وَلَا مَهْرَ لَهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتُحَدُّ، هِيَ أَيْضًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. اهـ. أَيْ فِي وَطْءِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَالْمُبِيحَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِمُصَاهَرَةٍ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا مَجُوسِيَّةٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَى وَفِي خَبَرٍ صَحِيحٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِمُصَاهَرَةٍ) وَيُحَدُّ فِي وَطْءِ أُخْتٍ نَكَحَهَا عَلَى أُخْتِهَا وَفِي وَطْءِ مَنْ ارْتَهَنَهَا وَفِي وَطْءِ مُسْلِمَةٍ نَكَحَهَا، وَهُوَ كَافِرٌ وَوَطِئَهَا، وَهُوَ عَالِمٌ وَفِي وَطْءِ مُعْتَدَّةٍ لِغَيْرِهِ وَلَوْ زَنَى مُكَلَّفٌ بِمَجْنُونَةٍ أَوْ نَائِمَةٍ أَوْ مُرَاهِقَةٍ حُدَّ وَلَوْ مَكَّنَتْ مُكَلَّفَةٌ مَجْنُونًا أَوْ مُرَاهِقًا أَوْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَ نَائِمٍ حُدَّتْ.
وَلَا تُحَدُّ خَلِيَّةٌ حُبْلَى لَمْ تُقِرَّ بِالزِّنَا أَوْ وَلَدَتْ وَلَمْ تُقِرَّ بِهِ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ إنَّمَا يَجِبُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ وَطْءٌ صَادَفَ مَحَلًّا لَيْسَ فِيهِ شُبْهَةٌ، وَهُوَ مَقْطُوعٌ بِتَحْرِيمِهِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ الْحَدُّ. اهـ. وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ إلَخْ لَعَلَّهُ إذَا كَانَ فَسَادُهُ لِعَدَمِ قَابِلِيَّةِ الْمَحَلِّ كَمَا هُنَا وَإِلَّا فَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَفِي خَبَرٍ صَحِيحٍ إلَخْ) يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَنْ اعْتَقَدَ الْحِلَّ؛ لِأَنَّهُ رِدَّةٌ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: فَاعِلُهُ) أَيْ وَطْءِ الْمَحْرَمِ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَشَرْطُهُ) أَيْ إيجَابُ حَدِّ الزِّنَا رَجْمًا كَانَ أَوْ جَلْدًا فِي الْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ بِهِ. اهـ. مُغْنِي وَالْأَوْلَى إيجَابُ الزِّنَا الْحَدَّ رَجْمًا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: الْتِزَامُ الْأَحْكَامِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا السَّكْرَانَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ التَّكْلِيفُ) وَلَوْ أَوْلَجَ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ مُكْرَهٌ فَزَالَ الصِّبَا أَوْ الْجُنُونُ أَوْ الْإِكْرَاهُ حَالَ الْإِيلَاجِ وَاسْتَدَامَ فَلَا حَدَّ؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْوَطْءِ لَيْسَتْ وَطْئًا م ر. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُكَلَّفٍ) أَيْ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ وَلَكِنْ يُؤَدِّبُهُمَا وَلِيُّهُمَا بِمَا يَزْجُرُهُمَا. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ إلَخْ) أَيْ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْأَصَحِّ مِنْ عَدَمِ تَكْلِيفِهِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ) فِيهِ نَظَرٌ إنْ كَانَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْهَاءَ فِي شَرْطِهِ وَعَادَتْ لِلزَّانِي. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُحَدُّ جَاهِلُهُ إلَخْ) أَيْ مَنْ جَهِلَ تَحْرِيمَ الزِّنَا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بُعْدِهِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ لَكِنْ إنَّمَا يُقْبَلُ مِنْهُ بِيَمِينِهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ فِي الدَّعَاوَى فَإِنْ نَشَأَ بَيْنَهُمْ وَادَّعَى الْجَهْلَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ. اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ حَيْثُ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ.

.فَرْعٌ:

فِي الْعُبَابِ وَلَوْ قَالَتْ امْرَأَةٌ بَلَغَنِي وَفَاةُ زَوْجِي فَاعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا انْتَهَى أَيْ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى ذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِعَقْدٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِتَحْرِيمِ الْمَوْطُوءَةِ بِنَسَبٍ لَمْ يُصَدَّقْ لِبُعْدِ الْجَهْلِ بِذَلِكَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَّا إنْ جَهِلَ مَعَ ذَلِكَ النَّسَبَ وَلَمْ يَظْهَرْ لَنَا كَذِبُهُ وَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُهُ أَوْ بِتَحْرِيمِهَا بِرَضَاعٍ فَقَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ تَصْدِيقُهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ بِتَحْرِيمِهَا بِكَوْنِهَا مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً وَأَمْكَنَ جَهْلُهُ بِذَلِكَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَحُدَّتْ، هِيَ دُونَهُ إنْ عَلِمَتْ تَحْرِيمَ ذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ فِي النِّكَاحِ. اهـ. كُرْدِيٌّ وَكَذَا مَرَّ هُنَا فِي شَرْحِ وَكَذَا مَمْلُوكَتُهُ الْمَحْرَمُ.
(قَوْلُهُ: وَيُصَدَّقُ جَاهِلُ نَحْوِ نَسَبٍ) أَيْ بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا وَوَطِئَهَا نِهَايَةٌ وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: وَتَحْرِيمِ مُزَوَّجَةٍ إلَخْ) أَيْ وَيُصَدَّقُ مُدَّعِي الْجَهْلِ بِتَحْرِيمِهَا بِكَوْنِهَا مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً نِهَايَةٌ وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: إنْ أَمْكَنَ جَهْلُهُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَيُصَدَّقُ إلَخْ.
(وَحَدُّ الْمُحْصَنِ) الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ (الرَّجْمُ) حَتَّى يَمُوتَ إجْمَاعًا وَلِأَنَّهُ «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ» وَلَا يُجْلَدُ مَعَ الرَّجْمِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ (وَهُوَ مُكَلَّفٌ)، وَإِنْ طَرَأَ تَكْلِيفُهُ أَثْنَاءَ الْوَطْءِ فَاسْتَدَامَهُ قِيلَ لَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ فِي الْإِحْصَانِ بَعْدَ اشْتِرَاطِهِ فِي مُطْلَقِ وُجُوبِ الْحَدِّ وَيُرَدُّ بِأَنَّ لَهُ مَعْنًى، هُوَ أَنَّ حَذْفَهُ يُوهِمُ أَنَّ اشْتِرَاطَهُ لِوُجُوبِ الْحَدِّ لَا لِتَسْمِيَتِهِ مُحْصَنًا فَبَيَّنَ بِتَكْرِيرِهِ أَنَّهُ شَرْطٌ فِيهِمَا وَيُلْحَقُ بِالْمُكَلَّفِ هُنَا أَيْضًا السَّكْرَانُ (حُرٌّ) كُلُّهُ فَمَنْ فِيهِ رِقٌّ غَيْرُ مُحْصَنٍ لِنَقْصِهِ نَعَمْ إنْ عَتَقَ بَعْدَ التَّغْيِيبِ فَاسْتَدَامَ كَانَ مُحْصَنًا عَلَى الْأَوْجَهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ نَزَعَ مَعَ الْعِتْقِ (وَلَوْ)، هُوَ (ذِمِّيٌّ)؛ لِأَنَّهُ «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ الْيَهُودِيَّيْنِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ زَادَ أَبُو دَاوُد وَكَانَا قَدْ أَحْصَنَا فَالذِّمَّةُ شَرْطٌ لِحَدِّهِ لِمَا مَرَّ أَنَّ نَحْوَ الْحَرْبِيِّ لَا يُحَدُّ لَا لِإِحْصَانِهِ إذْ لَوْ وَطِئَ نَحْوُ حَرْبِيٍّ فِي نِكَاحٍ فَهُوَ مُحْصَنٌ لِصِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ فَإِذَا عُقِدَتْ لَهُ ذِمَّةٌ فَزَنَى رُجِمَ (غَيَّبَ حَشَفَتَهُ) كُلَّهَا أَوْ قَدْرَهَا مِنْ فَاقِدِهَا بِشَرْطِ كَوْنِهَا مِنْ ذَكَرٍ أَصْلِيٍّ عَامِلٍ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ وَيَتَّجِهُ أَنْ يَأْتِيَ فِي نَحْوِ الزَّائِدِ مَا مَرَّ آنِفًا (بِقُبُلٍ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ) وَلَوْ مَعَ نَحْوِ حَيْضٍ وَعِدَّةِ شُبْهَةٍ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ بَعْدَ أَنْ اسْتَوْفَى تِلْكَ اللَّذَّةَ الْكَامِلَةَ اجْتِنَابُهَا بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يَسْتَوْفِهَا أَوْ اسْتَوْفَاهَا فِي دُبُرٍ أَوْ مِلْكٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ كَمَا قَالَ (لَا فَاسِدٍ فِي الْأَظْهَرِ) لِحُرْمَتِهِ لِذَاتِهِ فَلَا تَحْصُلُ بِهِ صِفَةُ كَمَالٍ وَكَمَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي إحْصَانِ الْوَاطِئِ يُعْتَبَرُ فِي إحْصَانِ الْمَوْطُوءَةِ (وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ التَّغْيِيبِ حَالَ حُرِّيَّتِهِ وَتَكْلِيفِهِ) وَلَوْ مَعَ الْإِكْرَاهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَنْ نَظَرَ فِيهِ فَلَا إحْصَانَ لِصَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ قِنٍّ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ لِأَنَّ شَرْطَهُ الْإِصَابَةُ بِأَكْمَلِ الْجِهَاتِ، وَهُوَ النِّكَاحُ الصَّحِيحُ فَاشْتِرَاطُ حُصُولِهَا مِنْ كَامِلٍ أَيْضًا وَلَا يَرِدُ عَلَى اشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ حُصُولُ الْإِحْصَانِ مَعَ تَغْيِيبِهَا حَالَ النَّوْمِ؛ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ مَوْجُودٌ حِينَئِذٍ بِالْقُوَّةِ، وَإِنْ كَانَ النَّائِمُ غَيْرَ مُكَلَّفٍ بِالْفِعْلِ لِرُجُوعِهِ إلَيْهِ بِأَدْنَى تَنْبِيهٍ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ جَوَابِ الزَّرْكَشِيّ بِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ اسْتِصْحَابًا لِحَالِهِ قَبْلَ النَّوْمِ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ بِمَا ذَكَرْتُهُ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ اشْتِرَاطُ ذَلِكَ حَالَ التَّغْيِيبِ لَا الزِّنَا فَلَوْ أَحْصَنَ ذِمِّيٌّ ثُمَّ حَارَبَ وَأُرِقَّ ثُمَّ زَنَى رُجِمَ وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَا يُرْجَمُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَعَلَيْهِ فَيَجِبُ أَنْ يُقَالَ الْمُحْصَنُ الَّذِي يُرْجَمُ مَنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، وَهُوَ حُرٌّ مُكَلَّفٌ حَالَةَ الْوَطْءِ وَحَالَةَ الزِّنَا فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ وَطِئَ نَاقِصًا ثُمَّ زَنَى كَامِلًا لَا يُرْجَمُ بِخِلَافِ مَنْ كَمُلَ فِي الْحَالَيْنِ، وَإِنْ تَخَلَّلَهُمَا نَقْصٌ كَجُنُونٍ وَرِقٍّ (وَأَنَّ الْكَامِلَ الزَّانِيَ بِنَاقِصٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالْكَامِلِ لَا بِالزَّانِي كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ إذْ لَوْ تَعَلَّقَ بِهِ لَاقْتَضَى أَنَّ الْكَامِلَ الْحُرَّ الْمُكَلَّفَ إذَا زَنَى بِنَاقِصٍ مُحْصَنٍ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ التَّغْيِيبُ السَّابِقُ، وَهُوَ بَاطِلٌ بِنَصِّ كَلَامِهِ فَتَعَيَّنَ تَعَلُّقُهُ بِمَا ذُكِرَ وَلَمْ يُصِبْ مَنْ اعْتَرَضَهُ، وَإِنْ كَثُرُوا وَلَا مَنْ غَيَّرَ الزَّانِيَ بِالْبَانِي عَلَى أَنَّهُ خَطِئَ بِأَنَّ الْمَعْرُوفَ بَنَى عَلَى أَهْلِهِ لَا بِهِمْ وَلِظُهُورِ هَذَا مِنْ كَلَامِهِ كَمَا قَرَّرْتُهُ لَمْ يَحْتَجْ لِتَقْدِيمِ بِنَاقِصٍ إثْرَ مُتَعَلَّقِهِ (مُحْصَنٌ)؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ مُكَلَّفٌ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ فَلَمْ يُؤَثِّرْ نَقْصُ الْمَوْطُوءَةِ كَعَكْسِهِ لِوُجُودِ الْمَقْصُودِ، وَهُوَ التَّغْيِيبُ حَالَ كَمَالِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِالْإِحْصَانِ مِنْهُمَا.